العلامة الحلي
58
مختلف الشيعة
قال : الأغلف لا يؤم القوم وإن كان أقرأهم ( 1 ) ، لأنه ضيع من السنة أعظمها ، ولا يقبل له شهادة ، ولا يصلى عليه إلا أن يكون ترك ذلك خوفا على نفسه . وأما على التقدير الثاني : فلأنه عدل ، فصح أن يكون إماما كغيره . وأما ولد الزنا فالأقرب عدم جواز إمامته . لنا : إنها من المناصب الجليلة فلا تليق به . احتجوا بما رواه أبو بصير في الصحيح ، عن الصادق - عليه السلام - قال : خمسة لا يئمون الناس على كل حال : المجذوم ، والأبرص ، والمجنون ، وولد الزنا ، والأعرابي ( 2 ) . وما رواه السكوني ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - عن أبيه - عليه السلام - قال : قال أمير المؤمنين - عليه السلام - : لا يؤم المقيد المطلقين ، ولا يؤم صاحب الفالج الأصحاء ، ولا صاحب التيمم المتوضئين ، ولا يؤم الأعمى في الصحراء إلا أن يوجه إلى القبلة ( 3 ) . والجواب : حمل الحديث الأول على الكراهة في البعض ، والثاني بذلك أيضا مع منع سنده . وأما المقيد بالمطلقين ( 4 ) فإن تمكن من القيام صح أن يكون إماما ، وإلا فلا . وأما الأعرابي فإن عرف شرائط الصلاة وكان أقرأ القوم عدلا جاز أن يكون إماما ، وإلا فلا .
--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 30 ح 108 . وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 396 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 26 ح 92 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب صلاة الجماعة ح 5 ج 5 ص 399 - 400 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 27 ح 94 . وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 411 . ( 4 ) ق وم ( 1 ) : بالمطلق .